فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 449

(وَكَذَا(1) لَوْ تَوَضَّأَ لِصَلاةٍ قَبْلَ وَقْتِهَا (2) «قَالَ بَعْضُهُمْ: لا يَنْتَقِضُ. وَالأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْتَقِضُ، كَذَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ» ، مُصَنِّف (3) .

أَقُولُ: عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ هَكَذَا (4) : «وَلَوْ تَوَضَّؤُوا؛ أَيْ: أَصْحَابُ الأَعْذَارِ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ لِلعَصْرِ يُصَلُّونَ بِهِ العَصْرَ فِي رِوَايَةٍ؛ لِأَنَّ طَهَارَتَهُمْ لِلعَصْرِ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ كَطَهَارَتِهِمْ لِلظُّهْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ. وَالأَصَحُّ أَنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ طَهَارَةٌ وَقَعَتْ لِلظُّهْرِ فَلا تَبْقَى بَعْدَ خُرُوجِهِ» . انْتَهَى.

وَفِي"التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (5) : «لا يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ هُوَ الصَّحِيحُ» . وَقَدْ ذَكَرَ فِيهَا وَفِي"الزَّيْلَعِيِّ" (6) وَعَامَّةِ الكُتُبِ: «لَوْ تَوَضَّأَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ الظُّهْرَ عِنْدَهُمَا، لا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ أَيْ: لِأَنَّهُ يَنْتَقِضُ عِنْدَهُ بِدُخُولِ الوَقْتِ، أَمَّا عِنْدَهُمَا فَلا يَنْتَقِضُ إِلَّا بِالخُرُوجِ وَلَمْ يُوجَدْ» .

وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ مَفْرُوضٌ فِيمَا إِذَا تَوَضَّأَ فِي وَقْتِ

(1) أي: وينتقض وضوؤه.

(2) ثم سال عذره.

(3) كذا على هامش المخطوطة"أ".

(4) تبيين الحقائق: كتاب الطهارة: باب الحيض، 65:1 بتصرف.

(5) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل الثاني: في بيان ما يوجب الوضوء، 118:1.

(6) تبيين الحقائق: كتاب الطهارة: باب الحيض، 65:1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت