وَقِيلَ: «إِنْ كَانَ مُفِيدًا بِأَلا يُصِيبَهُ مَرَّةً أُخْرَى يَجِبُ، وَإِن كَانَ يُصِيبُهُ مَرَّةً بَعْدَ الأُخْرَى فَلا. وَاخْتَارَهُ السَّرَخْسِيُّ» ،"بَحْر" (1) . قُلتُ: بَلْ فِي"البَدَائِعِ" (2) : «أَنَّهُ اخْتِيَارُ مَشَايِخِنَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ» . انْتَهَى. فَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى مَا فِي المَتْنِ فَهُوَ أَيْسَرُ عَلَى المَعْذُورِينَ.
وَاللهُ المُيَسِّرُ لِكُلِّ عَسِيرٍ. وَالحَمْدُ للهِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَظَاهِرًا وَبَاطِنًا. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ. قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَكَانَ الفَرَاغُ مِنْ هَذَا الشَّرْحِ المُبَارَكِ - إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى - نَهَارَ الاثْنَيْنِ لِثَلاثٍ بَقِينَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ الحَرَامِ سَنةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِئَتَيْنِ وَأَلْفٍ عَلَى يَدِ مُؤَلِّفِهِ الفَقِيرِ مُحَمَّد أَمِينِ بنِ عُمَرَ عَابِدِينَ عَفَا عَنْهُمَا آمِينَ. وَالحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ، وَصلَّى اللهُ عَلَى مَنْ لا نَبيَّ بَعْدَهُ. آمِينَ.
(1) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، 227:1.
(2) بدائع الصنائع: كتاب الطهارة: فصل: ما ينقض الوضوء، 130:1 بتصرف.