اختلاف، ولكنه لم يروِ عنهم فيما ترجح، اشتغل خزازًا بالكوفة فكان معروفًا بصدق المعاملة وحسن الوجه والمجلس والمواساة لإخوانه، اتصل به كثير من الطلبة وأخذوا عنه وعاونوه - لما صاروا أهلًا لذلك - في وضع المسائل وفي الجواب عنها، ومن تلاميذه عبد الله بن المبارك أمير المؤمنين في الحديث، ولما أسس المنصور بغداد استقدم إليها أعيان العلماء وكان أبو حنيفة منهم، وعرض عليه القضاء مرارًا فكان يرفضه فعوقب بالسجن والضرب، ثم أفرج عنه وألزم بيته مع عدم الفتوى ومقابلة الناس. (الطبقات السنية 73:1 - 169) .
أبو داود
سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني، (المتوفى سنة 275 هـ) ، الحافظ الإمام الثبت، صاحب كتاب السنن المشهور، طلب العلم صغيرًا، ثم رحل إلى الحجاز والشام ومصر والعراق والجزيرة وخراسان ولقي كثيرًا من أئمة الحفاظ، قيل عنه: ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد، ترك مصنفات كثيرة في الحديث خاصة وأشهرها:"كتاب السنن"الذي احتل المكان الأول بعد الصحيحين. (سير أعلام النبلاء 203:13 - 237) .