فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 449

كانت أعظم صفة فيه الصلابة في الدين مع التواضع والأدب في محلهما، فقد كان متين الدين لا تأخذه في الله لومةُ لائم، صدَّاعًَا بالحق، أمَّارًَا بالمعروف، نهَّاءً عن المنكَر، إذا سمع منكرًا أو رآه سعى بتغييره ما استطاعَ؛ لصلابته في دينه، لذلك رُزِقَ الهيبةَ فكان مهابًا مطاعًا نافذَ الكلمة، تهابُه الحكَّامُ والقضاة وأهل السياسة، وكانت كلمته نافذةً، وشفاعَتُه مقبولة، وكتابته ميمونة، ما كتب لأحدٍ شيئًا إلا وانتفع به لصدقِ نيَّتِه وحُسنِ سريرته وقوة يقينه وشدة دينه وصلابته فيه.

وكان حسَنَ الصحبة، متواضعًا، حسَنَ الأخلاق، يحب الفقراء والمساكين وأهل التقى والدين، ذا أدبٍ رفيع، كثير التصدق على ذوي الحاجات، عظيم البر والصلة لأرحامه الأقربين، كان في رمضان يختم القرآن كلَّ ليلة ختمًا كاملًا مع تَدبُّرِ معانيه، وكثيرًا ما يستغرق ليلَهُ بالبكاء والقراءة للقرآن، ولا يدع وقتًا من الأوقات إلا وهو على طهارة، ويثابِرُ الوضوء على الوضوء.

لقد أخذَ ابنُ عابدين العلْمَ عن مشايخ يطول ذكرهم هنا من شاميين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت