تَذْكِيرِهِنَّ بِمَا يُلَيِّنُ قَلْبَهُنَّ مِنَ الثَّوَابِ وَالعِقَابِ.
(وَالتَّأْدِيبِ) أَيْ: التَّعْلِيمِ. وَفِي"المُغْرِبِ" (1) : «عَنْ أَبِي زَيْدٍ: الأَدَبُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى كُلِّ رِيَاضَةٍ مَحْمُودَةٍ، يَتَخَرَّجُ بِهَا الإِنْسَانُ فِي فَضِيلَةٍ مِنَ الفَضَائِلِ» . (وَتَعْلِيمِ الدِّينِ) عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ؛ أَيْ: تَعْلِيمِ أُصُولِهِ مِنَ العَقَائِدِ وَفُرُوعِهِ المُحْتَاجِ إِلَيْهَا فِي الحَالِ. وَفِي هَاتَيْنِ الفِقْرَتَيْنِ (2) تَلْمِيحٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} الآيَةَ (3) [النساء:34] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ} الآيَةَ [النساء:34] .
(وَالصَّلاةُ) «اسْمٌ مِنَ التَّصْلِيَةِ، وَمَعْنَاهَا: الثَّنَاءُ الكَامِلُ، إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِي وُسْعِنَا، فَأُمِرْنَا أَنْ نَكِلَ ذَلِكَ إِلَيْهِ تَعَالَى (4) ، كَمَا فِي"شَرْحِ التَّأْوِيلاتِ". وَأَفْضَلُ العِبَارَاتِ عَلَى مَا قَالَ المَرْزُوقِي: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ. وَقِيلَ: التَّعْظِيمُ، فَالمَعْنَى: اللَّهُمَّ عَظِّمْهُ
(1) المغرب: مادة / أدب / صـ 18.
(2) أي: قوله:"جعل الرجال على النساء قوامين"، وقوله:"وأمرهم بوعظهن".
(3) أي: اقرأ الآية.
(4) أي: اللهم صلِّ أنت على محمد؛ لأنك أعلم بما يليق به. النهاية في غريب الحديث والأثر: مادة /صلا/ 48:2.