(وَأَصْحَابِهِ) قَالَ القُهُسْتَانِيُّ (1) : «أَيْ: الَّذِينَ آمَنُوا مَعَ الصُّحْبَةِ وَلَوْ لَحْظَةً، كَمَا قَالَ عَامَّةُ المُحَدِّثِينَ، وَإِنَّمَا أُوثِرَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الأُصُولِيُّونَ مِنَ اشْتِرَاطِ مُلازَمَةِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا لِيَشْمَلَ كُلَّ صَاحِبٍ» . (هُدَاةِ) جَمْعُ هَادٍ مِنَ"الهِدَايَةِ": وَهِيَ الدَّلالَةُ عَلَى مَا يُوصِلُ إِلَى البُغْيَةِ (الحَقِّ) ضِدُّ البَاطِلِ (وَحُمَاةِ) جَمْعُ حَامٍ مِنَ الحِمَايَةِ بِالكَسْرِ؛ أَيْ: المَنْعِ. (الشَّرْعِ) اسْمٌ لِمَا شَرَعَهُ اللهُ تَعَالَى لِعِبَادِهِ مِنَ الأَحْكَامِ. (المَتِينِ) القَوِيِّ، يُقَالُ مَتُنَ كَكَرُمَ: صَلُبَ.
(وَبَعدُ) قَالَ القُهُسْتَانِيُّ (2) : «أَيْ: وَاحْضُرْ بَعْدَ الخُطْبَةِ مَا سَيَأْتِي. فَالوَاوُ لِلاسْتِئْنَافِ، أَوْ لِعَطْفِ الإِنْشَاءِ عَلَى مِثْلِهِ، أَوْ عَلَى الخَبَرِ عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا} (3) الآيَةَ [البقرة:25] ؛ لِأَنَّ مَا فِي المَشْهُورِ مِنَ الضَّعْفِ مَا لا يَخْفَى (4) ؛"فَإِنَّ تَقْدِيرَ"أَمَّا"مَشْرُوطٌ بِأَنْ"
(1) جامع الرموز: المقدمة، 7:1.
(2) جامع الرموز: المقدمة، 8:1 بتصرف.
(3) والشاهد: عطف الإنشاء في قوله تعالى: {وَبَشِّرِ} على الخبر في قوله تعالى: {أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ} .
(4) والمشهور أن الواو في قوله:"وبعد"نائبة عن أمَّا، ثم بين سبب الضعف بقوله:"فإن تقدير أمَّا مشروط ...".