فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 449

(وَفِي اخْتِيَارِ المَشَايِخِ) بِاليَاءِ: وَهُمُ المُتَأَخِّرُونَ عَنِ الإِمَامِ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ المَذْهَبِ عَلَى اخْتِلافِ طَبَقَاتِهِمْ (وَتَصْحِيحِهِمْ أَيْضًا مُخَالَفَاتٌ) فَبَعْضُهُمْ يَخْتَارُ قَوْلًا وَبَعْضُهُمْ يَخْتَارُ قَوْلًا آخَرَ، ثُمَّ بَعْضُهُمْ يُصَحِّحُ هَذَا وَبَعْضُهُمْ يُصَحِّحُ هَذَا.

وَقَدْ قَالُوا: إِذَا كَانَ فِي المَسْأَلَةِ تَصْحِيحَانِ فَالمُفْتِي بِالخِيَارِ، لَكِنْ قَدْ يَكُونُ أَحَدُ القَوْلَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ أَقْوَى؛ لِكَوْنِهِ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ، أَوْ مَشَى عَلَيْهِ أَصْحَابُ المُتُونِ وَالشُّرُوحِ، أَوْ أَرْفَقَ بِالنَّاسِ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا بَيَّنْتُهُ فِي"رَدِّ المُحْتَارِ عَلَى الدُّرِ المُخْتَارِ" (1) ، فَيَحْصُلُ لِمَنْ لا أَهْلِيَّةَ لَهُ اضْطِرَابٌ، وَلا سِيَّمَا عِنْدَ كَثْرَةِ الأَقْوَالِ، وَعَدَمِ اطِّلاعِهِ عَلَى الأَصَحِّ مِنْهَا.

فَلِذَا قَالَ المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (فَأَرَدْتُ أَنْ أُصَنِّفَ رِسَالَةً) قَالَ السَّيِّدُ قُدِّسَ سِرُّهُ (2) : «الرِّسَالَةُ هِيَ: المَجَلَّةُ المُشْتَمِلَةُ عَلَى قَلِيلٍ مِنَ المَسَائِلِ الَّتِي تَكُونُ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ. وَالمَجَلَّةُ هِيَ: الصَّحِيفَةُ يَكُونُ فِيهَا الحُكْمُ» . (حَاوِيَةً) أَيْ: جَامِعَةً (لِمَسَائِلِهِ) أَيْ: بَابِ الحَيْضِ (اللَّازِمَةِ،

(1) حاشية ابن عابدين: المقدمة: مطلب: إذا تعارض التصحيح 234:1 - 236.

(2) التعريفات: باب الراء: فصل السين، صـ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت