فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 466

أـ العدد الذي حدده للشُّورى، وأسماؤهم:

أمّا العدد، فهو ستة، وهم: علي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقَّاص، والزبير بن العوّام، وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم جميعًا، وترك سعيد بن زيد، وهو من العشرة المبشَّرين بالجنة، ولعله تركه لأنه من قبيلة بني عديِّ [1] ، وكان عمر رضي الله عنه حرصًا على إبعاد الإمارة عن أقاربه، مع أنَّ فيهم من هو أهلُ لها، فهو يُبعد قريبه سعيد بن زيد عن قائمة المرشَّحين للخلافة [2] .

ب ـ طريقة اختيار الخليفة:

أمرهم، أن يجتمعوا في بيت أحدهم، ويتشاوروا، وفيهم عبد الله بن عمر يحضر معهم مشيرًا فقط، وليس له من الأمر شئ، ويصلِّي بالناس أثناء التشاور صهيب الرُّوميُّ، وقال له: أنت أمير الصَّلاة في هذه الأيام الثلاثة. حتى لا يوليِّ إمامة الصلاة أحدًا من السِّتَّة، فيصبح هذا ترشيحًا من عمر له بالخلافة [3] ، وأمر المقداد بن الأسود، وأبا طلحة الأنصاريَّ أن يرقبا سير الانتخابات [4] .

ت ـ مدَّة الانتخابات أو المشاورة:

حدَّدها الفاروق رضي الله عنه بثلاث أيّام، وهي فترة كافية، وإن زادوا عليها، فمعنى ذلك أن شقَّة الخلاف ستتَّسع، ولذلك قال لهم: لا يأتي اليوم الرّابع إلا وعليكم أمير [5] .

ث ـ عدد الأصوات الكافية لاختيار الخليفة:

أخرج ابن سعد بإسناد رجاله ثقات: أنَّ عمر رضي الله عنه قال لصهيب: صلِّ بالناس ثلاثًا، وليخل هؤلاء الرَّهط في بيت، فإذا اجتمعوا على رجل، فمن

(1) البداية والنهاية (7/ 142) .

(2) الخلفاء الراشدون للخالدي صـ 98.

(3) الخلافة والخلفاء الراشدون للبهنساوي صـ 213.

(4) أشهر مشاهير الإسلام في الحرب والسياسة صـ 648.

(5) الطبقات لابن سعد (3/ 364) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت