3 ـ وقال الحافظ بن كثير ـ رحمه الله ـ: والدليل على أنه أحد الخلفاء الراشدين الحديث الذي أوردناه في دلائل النبوة [1] من طريق سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكًا، وإنما كملت الثلاثون بخلافة الحسن بن علي [2] .
4 ـ وقال شارح الطحاوية: وكانت خلافة أبي بكر الصديق سنتين وثلاثة أشهر، وخلافة عمر عشر سنين ونصفًا، وخلافة عثمان اثنتي عشرة سنة وخلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر، وخلافة الحسن ستة أشهر [3] .
5 ـ وقال المناوي: بعد ذكره لقوله صلى الله عليه وسلم: ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين [4] ، قال: وكان ذلك فلما بويع له بعد أبيه وصار هو الإمام الحق مدة ستة أشهر تكملة للثلاثين سنة التي أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم إنها مدة الخلافة وبعدها يكون ملكًا [5] .
6 ـ وقال ابن حجر الهيثمي: هو آخر الخلفاء الراشدين بنصِّ جَدِّه صلى الله عليه وسلم، ولي الخلافة بعد قتل أبيه بمبايعة أهل الكوفة، فأقام بها ستة أشهر وأيامًا، خليفة حق وإمام عدل وصدق تحقيقًا لما أخبر به جده الصادق المصدوق بقوله: الخلافة بعدي ثلاثون سنة [6] ، فإن تلك الستة الأشهر هي المكملة لتلك الثلاثين، فكانت خلافته منصوصًا عليها وقام عليها إجماع من ذكر، فلا مرية في حَقِّيتها [7] .
إن أهل السنة والجماعة يعتقدون أن خلافة الحسن بن علي كانت خلافة حقة وأنها جزء مكمل لخلافة النبوة التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن مدتها ستكون ثلاثين سنة [8]
(1) البداية والنهاية (11/ 134) .
(2) البداية والنهاية (11/ 134) .
(3) شرح الطحاوية صـ 545.
(4) البخاري (7/ 94) .
(5) فيض القدير (2/ 409) .
(6) الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة (2/ 397) .
(7) المصدر نفسه (2/ 397) .
(8) عقيدة أهل السنة في الصحابة (2/ 748) .