فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 2970

-خطبته صلى الله عليه وسلم إنما كانت يوم النحر كحديث ابن عباس، وابن عمر، وأبي بكرة، وفي غيرهما كحديث جابر بن عبد الله عند الإمام أحمد، والهرماس بن زياد، وأبي أمامة عند أبي داود، قال الحافظ في الفتح، في باب الخطبة أيام منى: في هذه الأحاديث دلالة على مشروعية الخطبة يوم النحر.

قالت المالكية والحنفية: خطب الحج ثلاثة: سابع ذي الحجة، ويوم عرفة، وثاني يوم النحر بمنى.

ووافقهم الشافعي إلّا أنه قال بدل ثاني يوم النحر ثالثه لأنه أول النفر، وزاد خطبة رابعة وهي يوم النحر، وقال: إن بالناس حاجة إليها ليتعلموا أعمال ذلك اليوم من الرمي والذبح والحلق والطواف. اه.

وقد يحتج للشافعي في هذا بأحاديث منها: ما أخرجه الإمام أحمد في المسند [5/ 411] من طريق أبي نضرة قال: حدثني من سمع خطبة رسول الله في وسط أيام التشريق فقال ... الخطبة.

ومنها: حديث سراء بنت نبهان- وكانت ربة بيت في الجاهلية- قالت:

خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الرؤوس فقال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: أليس أوسط أيام التشريق؟ ... أخرجه أبو داود في المناسك، باب: أي يوم يخطب بمنى، رقم 1953، وسكت عنه.

واستشهد أيضا عقبه بحديث عم أبي حرة الرقاشي: أنه صلى الله عليه وسلم خطب أوسط أيام التشريق.

وأخرج أيضا من حديث أبي نجيح، عن رجلين من بني بكر قالا: رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بين أوسط أيام التشريق، رقم 1952.

ومنها: أيضا: ما رواه عبد العزيز بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب وسط أيام التشريق- يعني: يوم النفر الأول- أخرجه الدارقطني [2/ 227] وليس في الإسناد ضعيف أو مجروح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت