فهرس الكتاب
52-باب ذكر أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن وصفاته قوله عزّ وجلّ: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ الآية.
قوله: «ذكر أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن وصفاته» :
يعني على سبيل الإشارة والبيان لا الحصر؛ فإنه لم يورد إلّا النذر اليسير، وجلّ- إن لم نقل كل- ما في القرآن نعوت ليست أعلاما محضة لمجرد التعريف، قال بعضهم: وكذلك الأمر في الأسماء التي وردت في الأحاديث أنها مشتقة من صفات قامت به أوجبت له صلى الله عليه وسلم المدح والكمال، قال العلامة ابن القيم رحمه الله: إن جعل له من كل وصف من أوصافه اسم تجاوزت أسماؤه المائتين: كالصادق والمصدوق والرؤوف الرحيم ...
إلى أمثال ذلك، قال: ولهذا قال من قال من الناس: إن لله ألف اسم، وللنبي صلى الله عليه وسلم ألف اسم، قال: ومقصوده الأوصاف، اه.
وقال ابن عساكر رحمه الله: إذا شقت أسماؤه من صفاته كثرت جدّا، وقال الإمام النواوي رحمه الله في تهذيبه: فإطلاقهم على هذه الصفات أسماء مجاز.
وقد أفرده بالتصنيف جماعة، منهم: أبو الخطاب ابن دحية، ذكر فيه ما ورد منها في القرآن والأخبار وضبط ألفاظها وشرح معانيها وأنهاها إلى ثلاثمائة، قال الحافظ ابن حجر في الفتح: غالب الأسماء التي ذكرها وصف بها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرد منها على سبيل التسمية. اه.
وممن أفرده بالتصنيف: السيوطي في الرياض الأنيقة، قال في مقدمة كتابه:
والذي وقفنا عليه من أسمائه ثلاثمائة وبضع وأربعون، قال: وهي أقسام:
الأول: ما ورد في القرآن بصريح الاسم.