فهرس الكتاب
204-فصل: ذكر من تزوّجهن صلى الله عليه وسلم ولم يدخل بهنّ 954- منهن: قتيلة بنت قيس- أخت الأشعث- الكندي، مات صلى الله عليه وسلم قبل أن يدخل بها فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بعده، وقال بعضهم: هذا غلط، لأن سببها منه لم ينقطع بالموت، ولعله طلقها صلى الله عليه وسلم قبل أن يدخل بها ثم مات.
(954) قوله: «ولعله طلقها صلى الله عليه وسلم قبل أن يدخل بها» :
وفيها اختلاف كثير، والاعتماد في هذا على ما صحت روايته، وقد أخرج ابن سعد في الطبقات [8/ 147] ، قال: أخبرنا المعلى بن أسد، عن وهيب، عن داود ابن أبي هند: أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وقد ملك امرأة من كندة يقال لها قتيلة، فارتدت مع قومها، فتزوجها بعد ذلك عكرمة بن أبي جهل، فوجد أبو بكر من ذلك وجدا شديدا، فقال له عمر: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها والله ما هي من أزواجه، ما خيرها ولا حجبها ولقد برأها الله منه بالارتداد الذي ارتدت مع قومها، هذا مرسل برجال الصحيح.
تابعه عبد الوهاب، عن داود، أخرجه أبو نعيم في المعرفة [6/ 3246] رقم 7482، وقد رواه أبو نعيم في المعرفة برقم 7481 مسندا من طريق عبد الأعلى، عن داوود، عن عكرمة، عن ابن عباس مختصرا، قال الحافظ في الإصابة: هذا موصول قوي الإسناد.
وأخرج ابن سعد في الطبقات [8/ 147] من حديث الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس قال: لما استعاذت أسماء بنت النعمان من النبي صلى الله عليه وسلم خرج والغضب يعرف من وجهه، فقال له الأشعث بن قيس: لا يسؤك الله يا رسول الله، ألا أزوجك من ليس دونها في الجمال والحسب؟ قال: من؟
قال: أختي قتيلة، قال: قد تزوجتها، قال: فانصرف الأشعث إلى-