228-باب ما خصّ به النّبيّ صلى الله عليه وسلم من الشّرف في القرآن- 1- 1346- ذكر الله تبارك وتعالى في كتابه قصة آدم فقال: وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى، وذكر الفعل فقال: فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما، ثم ذكر توبته.
وذكر نوحا فقال: فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ (46) ، وذلك حين قال: إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي الاية.
وذكر ذا النون فقال: وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ الاية، إلى قوله: وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ، وقال:
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ الاية، إلى قوله: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ. لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ.
وعرّض بداود على لسان خصمين فقال: لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ.
(1346) - قوله: «وذكر الفعل» :
يريد أنه سبحانه نص على ما بدر منهم من الزلل، ونص على طلبهم المغفرة، ولم يبد سبحانه في حقه صلى الله عليه وسلم شيئا، بل نصّ على مغفرته له لما يتقدّم منه ويتأخّر، قال أبو نعيم في الدلائل [1/ 45- 46] : وهذا غاية الفضل والشرف، وانظر ما بعده.
قوله: «وكذلك نجي المؤمنين» :
كذا في الأصول وهي قراءة أبي بكر عن عاصم وابن عامر الشامي وقرأ الباقون: ننجي- بنونين-.