فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 2970

[67- باب: في معاريج النّبيّ صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطّيّبين]

67-باب:

في معاريج النّبيّ صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطّيّبين قال الله عزّ وجلّ: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ الآية.

قوله عزّ وجلّ: أَسْرى بِعَبْدِهِ يعني: أدلج.

قوله: «في معاريج النبي صلى الله عليه وسلم» :

قال الحافظ ابن حجر في الفتح: اختلف السلف في الإسراء والمعراج هل وقعا في ليلة واحدة في اليقظة بجسده الشريف صلى الله عليه وسلم وروحه، وذلك لاختلاف الأخبار الواردة؟ قال: فمنهم من ذهب إلى أن الإسراء والمعراج وقعا في ليلة واحدة في اليقظة بجسد النبي صلى الله عليه وسلم وروحه بعد المبعث، وإلى هذا ذهب الجمهور من علماء المحدثين والفقهاء والمتكلمين، وتواردت عليه ظواهر الأخبار الصحيحة، قال:

ولا ينبغي العدول عن ذلك، إذ ليس في العقل ما يحيله حتى يحتاج إلى تأويل، نعم جاء في بعض الأخبار ما يخالف بعض ذلك، فجنح لأجل ذلك بعض أهل العلم منهم، إلى أن ذلك كله وقع مرتين، مرة في المنام توطئة وتمهيدا، ومرة ثانية في اليقظة، كما وقع نظير ذلك في ابتداء مجيء الملك بالوحي، قال: وقد ذكر ابن ميسرة التابعي الكبير وغيره أن ذلك وقع في المنام، وأنهم جمعوا بينه وبين حديث عائشة بأن ذلك وقع مرتين، وإلى هذا ذهب المهلب شارح البخاري، وحكاه عن طائفة، وأبو نصر بن القشيري، ومن قبلهم أبو سعيد- كذا- في شرف المصطفى حيث قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم معاريج، منها ما كان في اليقظة، ومنها ما كان في المنام، اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت