188-فصل: في ما جاء في آخر خطبة خطبها صلى الله عليه وسلم، ووصيته بالأنصار، وصلاته على الشّهداء 825- روى الفضل بن العباس بن عبد المطلب أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مرض مرضه الذي مات فيه صلى الله عليه وسلم قال له: خذ بيدي حتى أخرج فأودع الناس وأعهد إليهم، فخرج إليهم، وصعد المنبر وعلى رأسه عصابة، فذكر خطبة طويلة، وقال في آخرها: ثم ذكر شهداء أحد، فدعا لهم وترحم عليهم وصلى عليهم وقال: ائتوهم فزوروهم وسلموا عليهم.
(825) قوله: «روى الفضل بن العباس» :
أخرج الخطبة بطولها الطبراني في معجمه الكبير [18/ 280- 281] رقم 718، وفي الأوسط [3/ 298- 300] رقم 2650، وأبو يعلى (ولعله في الكبير) كما في مجمع الزوائد [9/ 26] ، والبيهقي في الدلائل [7/ 179] ، أبو نعيم في الدلائل- كما في الخصائص [3/ 378] من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن عطاء، عن ابن عباس عنه قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت إليه، فوجدته موعوكا قد عصب رأسه، فقال:
خذ بيدي يا فضل، فأخذت بيده حتى انتهى إلى المنبر، فجلس عليه، ثم قال: صح في الناس، فصحت في الناس، فاجتمعوا إليه، فحمد الله عزّ وجلّ وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إنه قد دنا مني حقوق من بين أظهركم، فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه، ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه، ومن كنت أخذت له مالا فهذا مالي فليستقد منه، ولا يقولن رجل إني أخشى الشحناء من قبل-