71-فصل:
في ذكر ما رآه صلى الله عليه وسلم من عجائب المخلوقات ليلة الإسراء 389- وعن الضحاك وعكرمة، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (389) - قوله: «وعن الضحاك وعكرمة، عن ابن عباس» :
هذا الحديث مع طول سياقه هنا إلا أنه مختصر لم يورده المصنف بتمامه، وأورد طرفا منه ابن حبان في المجروحين في ترجمة ميسرة بن عبد ربه الفارسي [3/ 11- 12] فقال: روى عن عمر بن سليمان الدمشقي، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس مرفوعا.. وذكره، واتهم ميسرة به فقال: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويضع المعضلات عن الثقات في الحث على الخير، والزجر عن الشر، لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار.
وأورده السيوطي في اللآلي بتمامه [1/ 63- 81] ثم قال: موضوع، والمتهم به ميسرة، كذاب وضاع، وكذا قال ابن عياش، والذهبي في الميزان، وابن حجر في اللسان.
وقد أخرجه بطوله ابن مردويه في التفسير، وأورد أسانيده ثم قال: كتب الذهبي بخطه عليه في الحاشية أنه موضوع، والطريق الثاني يدل على أن الآفة من غير ميسرة.
وقد قال الذهبي في الميزان في ترجمة عمر بن سليمان: أتى عن الضحاك بحديث الإسراء بلفظ موضوع، وتبعه ابن حجر في اللسان مع ذكرهما في ترجمة ميسرة أنه المتهم به، لكنهما تبعا هناك ابن حبان، والأشبه ما ذكراه هنا أن الآفة من عمر بن سليمان، والله أعلم. -