فهرس الكتاب
362-فصل:
ومن سورة التّغابن 2679- قال ابن عباس رضي الله عنه: وإن من أسلم من اليهود والنصارى وسائر الأديان قالوا: كيف لنا بذنوبنا التي أصبناها قبل الإسلام؟ فأنزل الله على رأس الستين من سورة البقرة: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ الاية، وأنزل عزّ وجلّ على ثمان وستين آية من طه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اهْتَدى أدّى الفرائض ثم استقام على ذلك، وعلم أن لذلك ثوابا.
-قال: وإذا كان يوم القيامة عقد لواء، ونادى المنادي بصفة أعمالهم، فقالوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ قال: إن الله تعالى يقول: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ التي كانت في الشرك، وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، قال: فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا الجنة.
(2679) - قوله: «فأنزل الله على رأس الستين من سورة البقرة» :
أخرج ابن أبي عمر العدني في تفسيره- كما في النسخة المسندة من المطالب العالية [8/ 631] رقم 4048-، وابن أبي حاتم في التفسير [1/ 126] رقم 634 عن مجاهد قال: قال سلمان: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل دين كنت معهم- فذكر من صلاتهم وصيامهم وعبادتهم- فنزل قوله عزّ وجلّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا الاية، وأخرجه الواحدي من وجه آخر عن مجاهد وفيه:
فقال صلى الله عليه وسلم: هم في النار، قال سلمان: فأظلمت عليّ الأرض فنزلت الاية، وأخرج الواحدي، عن ابن عباس في هذه الاية قال: نزلت في سلمان وكان من أهل جنديسابور وكان من أشرافهم.