فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 2970

قالت عائشة: فلما كانت تلك المرة بكت وضحكت قلت: بينما هي تبكي إذ ضحكت! فسألتها فقالت: إني لبذرة.

-دخلت فاطمة فأكبّت عليه فقبلته، ثم رفعت رأسها فبكت، ثم أكبت عليه ثم رفعت رأسها فضحكت، فقلت: إن كنت لأظن أن هذه من أعقل نسائنا، فإذا هي من النساء، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم قلت لها: أرأيت حين أكببت على النبي صلى الله عليه وسلم فرفعت رأسك فبكيت، ثم أكببت عليه فرفعت رأسك فضحكت، ما حملك على هذا؟ قالت: إني إذا لبذرة، أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت، ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا بهن فذاك حين ضحكت.

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وقد روي من غير وجه عن عائشة.

قلت: صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم 6953، والحاكم في المستدرك [4/ 272- 273] على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في التلخيص.

وهو في الصحيحين من حديث مسروق عن عائشة قالت: اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلم يغادر منهن امرأة، فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مرحبا بابنتي، فأجلسها عن يمينه- أو: عن شماله-، ثم إنه أسر إليها حديثا فبكت فاطمة، ثم إنه سارها فضحكت أيضا، فقلت لها: ما يبكيك؟ فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت:

ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فقلت لها حين بكت: أخصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه دوننا ثم تبكين؟ وسألتها عما قال: فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا قبض سألتها فقالت: إنه كان حدثني:

أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة، وإنه عارضه في العام مرتين، ولا أراني إلّا قد حضر أجلي، وإنك أول أهلي لحوقا بي، ونعم السلف أنا لك.

لفظ مسلم في فضائل الصحابة، أخرجه في فضائل فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم برقم 2450 (98، 99) . -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت