فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 2970

فقام العباس رضي الله عنه فقال: لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى حارب وسالم، ونكح وطلق، وترككم على طريقة واضحة، فمن كان عنده عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم فليخبرنا به.

-4452، 4453، 4454، وفي الأحكام، باب الاستخلاف، رقم 7219، وفي الاعتصام، برقم 7269.

وهذا لفظ ابن سعد في الطبقات: عن يونس عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك: أنه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عمر خطيبا فقال:

ألا لا أسمعن أحدا يقول إن محمدا مات فإن محمدا لم يمت ولكنه أرسل إليه ربه كما أرسل إلى موسى فلبث عن قومه أربعين ليلة.

قال الزهري: وأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال في خطبته تلك: إني لأرجو أن يقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه قد مات!

قال الزهري: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مسجى فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى، ثم قال: بأبي أنت! والله لا يجمع الله عليك موتتين أبدا، أما الموتة التي كتب عليك فقد متّها.

قال أبو سلمة: أخبرني ابن عباس أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس فقال:

اجلس، فأبى عمر أن يجلس، فقال: اجلس، فأبى أن يجلس، فتشهد أبو بكر فمال الناس إليه وتركوا عمر فقال: أما بعد، فمن كان منكم يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ 144 قال: والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزل-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت