فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 2970

853-قال محمد بن إسحاق: حدثني الحسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم- وكان أبو عبيدة بن الجراح يضرح كحفر أهل مكة، وكان أبو طلحة هو الذي يحفر لأهل المدينة، وكان يلحد-، فدعا العباس رجلين فقال لأحدهما: اذهب إلى أبي عبيدة، وقال للاخر: اذهب إلى أبي طلحة، اللهمّ خر لرسولك، فوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة فجاء به فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء وضع على سريره في بيته، ثم جعل صلى الله عليه وسلم في بيته وأدخل عليه الناس، فلما صلّي عليه نزل علي رضي الله عنه القبر ومعه الفضل بن عباس، فقال أوس بن خولي: يا علي أنشدك الله أن تعطونا حظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل معهم القبر.

-وقد قال بعض العلماء: إنما لم يؤمهم أحد ليباشر كل واحد من الناس الصلاة عليه منه إليه، ولتكرر صلاة المسلمين عليه مرة بعد مرة، قال: وقال السهيلي: لا يكون هذا الفعل إلّا عن توقيف، ووجه الفقه: أن الله تبارك وتعالى افترض الصلاة عليه بقوله: صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا، وحكم هذه الصلاة التي تضمنتها الاية ألا تكون إلّا بإمام، والصلاة عليه عند موته داخلة في لفظ الاية وهي متناولة لها وللصلاة عليه في كل حال. اه، وجعل صاحب مرشد المحتار هذا من خصائصه [/ 367] .

وسئل ابن الماجشون: كم صلّي على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: اثنتان وسبعون صلاة كحمزة، فقيل له: من أين لك هذا؟ فقال: من الصندوق الذي تركه مالك بخطه: عن نافع، عن ابن عمر-، ذكره مغلطاي في الإشارة [/ 357] ، المقريزي في الإمتاع.

(853) قوله: «لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم» : هو طرف من حديث الحسين بن عبد الله المتقدم بطوله، وقد بينا لك أنه مسند عن المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت