856-وجعل رأسه صلى الله عليه وسلم مما يلي المشرق، ورأس أبي بكر عند رجلي النبي صلى الله عليه وسلم.
-وذهب البيهقي في السنن [4/ 4] إلى ترجيح رواية القاسم بن محمد في التسطيح، وصححها.
(856) قوله: «وجعل رأسه مما يلي المشرق» : هكذا يقول المصنف رحمه الله- ولعله من سبق القلم أو تصحيف من النساخ- إذ الحديث مسند عن المصنف من طريق يحيى بن الحسين معوّل المصنف في هذا الباب، فقد أخرج من حديث إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، عن أبيه، عن عمرة عن عائشة، رضي الله عنها أنها وصفت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر أبي بكر وقبر عمر، وهذه القبور في سهوة بيت عائشة قالت:
رأس النبي صلى الله عليه وسلم مما يلي المغرب، وقبر أبي بكر رأسه عند رجلي النبي صلى الله عليه وسلم، وقبر عمر خلف النبي صلى الله عليه وسلم. أفاده السمهودي في الوفا [1/ 553] .
وأخرجه أيضا أبو اليمن بن عساكر في إتحاف الزائر [/ 244] من طريق ابن زبالة- وهو في تاريخه كما في وفا السمهودي [1/ 556] .
قلت: ذكر أبو اليمن في تاريخه سبع روايات في صفة القبور الشريفة، وذكر شيخه ابن النجار في أخبار المدينة ستا، ورجح السمهودي في الوفا منها الرواية التي أخرجها أبو داود في الجنائز برقم 3220، والبيهقي في السنن الكبرى [4/ 3] ، وفي الدلائل [7/ 263] ، وأبو يعلى في مسنده [8/ 53] رقم 4571، جميعهم من حديث القاسم بن محمد أنه قال لعائشة رضي الله عنها: يا أمّه، اكشفي لي عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، فكشفت له عن ثلاثة قبور لاطئة، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدما، وأبا بكر رأسه بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم، وعمر رأسه عند رجلي النبي صلى الله عليه وسلم. صححه الحاكم في المستدرك [1/ 369] ، وأقره الذهبي في التلخيص، ومال إلى تصحيحه الحافظ في الفتح، وقدمه على الروايات الأخرى إذا تعذر الجمع بينها.