فهرس الكتاب
-عمرته رجع فسكب له غسل فاغتسل، فلما فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق فقالوا: يا أبا حسن جئنا نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه، قال: أظن أن المغيرة بن شعبة يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: أجل، عن ذلك جئنا نسألك. قال: كذب، أحدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم قثم بن عباس.
أخرجه ابن سعد في الطبقات [2/ 303] ، والبيهقي في الدلائل [7/ 258] من حديث الواقدي قال: حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: ألقى المغيرة بن شعبة في قبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن خرجوا خاتمه لينزل فيه، فقال علي بن أبي طالب: إنما ألقيت خاتمك لكي تنزل فيه فيقال: نزل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده لا تنزل فيه أبدا، ومنعه، زاد ابن سعد عن الواقدي من وجه آخر: لا يتحدث الناس أنك نزلت فيه، ولا يتحدث الناس أن خاتمك في قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل علي وقد رأى موقعه فتناوله فدفعه إليه، وأخرج ابن سعد الحديث من وجه آخر فقال: أخبرنا سريج بن النعمان، أنا هشيم، عن أبي معشر قال: حدثني بعض مشايخنا قال: لما خرج علي من القبر ألقى المغيرة بن شعبة خاتمه في القبر وقال لعلي: خاتمي! فقال علي للحسن بن علي: ادخل فناوله خاتمه، ففعل.
يؤيد رواية ابن إسحاق، عن أبيه: حديث ابن سعد في الطبقات [2/ 304] من طريق الواقدي قال: حدثني حفص بن عمر، عن علي بن عبد الله قال:
قلت: زعم المغيرة أنه آخر الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كذب والله، أحدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم قثم بن العباس، كان أصغر من كان في القبر، وكان آخر من صعد.
قال مغلطاي في الإشارة: قال الحاكم: كان آخرهم عهدا به صلى الله عليه وسلم: قثم، وقيل: علي، وأما حديث المغيرة فضعيف.