فهرس الكتاب
-بعد أربعين ليلة، ولكنهم يصلون بين يدي الله عزّ وجلّ حتى ينفخ في الصور، قال البيهقي- [رقم 5] -: وروى الثوري في جامعه، عن شيخ، عن سعيد بن المسيب قال: ما يمكث نبي في قبره أكثر من أربعين حتى يرفع، ورواه عبد الرزاق في مصنفه [3/ 576- 577] ، عن الثوري، عن أبي المقدام، عن سعيد بن المسيب قال: ما مكث نبي في قبره من الأرض أكثر من أربعين يوما، قال الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي: وأبو المقدام هو ثابت ابن هرمز الكوفي، والد عمرو ابن أبي المقدام، شيخ صالح، وقال إمام الحرمين في النهاية ثم الرافعي في الشرح: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنا أكرم على ربي أن يتركني في قبري بعد ثلاث، زاد إمام الحرمين:
وروي: أكثر من يومين، قال الزركشي: ولم أجده، وقيل: إن الأزرقي:
رواه، قال الزركشي: وذكر أبو الحسن بن الزاغوني الحنبلي في بعض كتبه حديثا: إن الله لا يترك نبيا في قبره أكثر من نصف يوم، وقال الحافظ ابن حجر في تخريج الرافعي [2/ 133] ، متعقبا على ابن حبان وابن الجوزي في حكمهما على حديث أنس بالبطلان: وقد أفرد البيهقي جزآ في حياة الأنبياء وأورد فيه عدة أحاديث تؤيد هذا فيراجع منه، وقال في دلائل النبوة: الأنبياء أحياء عند ربهم كالشهداء، وقال في كتاب الاعتقاد [/ 198] : الأنبياء بعدما قبضوا ردت إليهم أرواحهم فهم أحياء عند ربهم كالشهداء، اه. والله أعلم.
قال أبو عاصم: وتمام كلام البيهقي في الاعتقاد: وقد رأى نبيّنا صلى الله عليه وسلم جماعة منهم ليلة المعراج، وأمر بالصلاة عليه والسلام عليه، وأخبر- وخبره صدق- أن صلاتنا معروضة عليه، وأن سلامنا يبلغه، وأن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء. اه. وفسر قوله في الحديث: لا يتركون في قبورهم بعد أربعين: أي لا يتركون لا يصلون إلّا هذا المقدار، ثم يكونون مصلين فيها بين يدي الله عزّ وجلّ.