فهرس الكتاب
ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مسير له ومعه غلام أسود يقال له: أنجشة، فقال صلى الله عليه وسلم: يا أنجشة، رويدك سوقا بالقوارير- يعني النساء-.
قال: أما مواليه:
968-1- فزيد بن حارثة، وكان لخديجة رضي الله عنها، اشتراه لها حكيم بن حزام بسوق عكاظ بأربع مائة درهم، فسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تهبه له- وذلك بعد أن تزوجها-، ففعلت، فأعتقه وزوجه أم أيمن، فولدت له أسامة، وكان زيد بن حارثة بن شراحيل من كلب، أدركه سبي فجاء أبوه وعمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالا: ولدنا سبي منا فخذ منا ثمنه، فقال صلى الله عليه وسلم: ما كنت لاخذ له ثمنا، ولكن خيّراه، فإن اختاركم فشأنكم به، فقالوا: لقد أكرمت، فاجتهدا به فلم يتبعهما، واختار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك قبل مبعثه، فتبنّاه صلى الله عليه وسلم، فكان يدعى زيد ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أنزل الله تعالى: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ الاية، فقالوا: زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله: «يا أنجشة رويدك» :
أخرجاه في الصحيحين، وقد خرجناه في كتاب الاستئذان من المسند الجامع للحافظ أبي محمد الدارمي، باب: في المزاح، تحت رقم 2866- فتح المنان، بما أغنى عن إعادته هنا.
(968) قوله: «اشتراه لها حكيم» : الخبر بطوله في طبقات ابن سعد [3/ 40- 43] ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه [3/ 346- 348] ، البلاذري في الأنساب [2/ 609- 110] ، وفي رواية أبي نعيم في المعرفة [3/ 1137- 1138] : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أم المؤمنين خديجة برغبته فيه فأعطته ثمنه ليشتريه فاشتراه صلى الله عليه وسلم بنفسه.