فهرس الكتاب
-المدينة فقد صهيله فسأل عنه صاحبه فقال: خصيته، فقال صلى الله عليه وسلم: مه! فإن الخير في نواصي الخيل إلى يوم القيامة، فاتخذوا من نسلها، وباهوا بصهيلها المشركين، أعرافها أدفاؤها، وأذنابها مذابها، فو الذي نفسي بيده إن الشهداء ليأتون يوم القيامة بأسيافهم على عواتقهم، لا يمرون بأحد من الأنبياء إلّا تنحى عنهم حتى يجلس على منابر من نور فيقال: من هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء الذين أهرقوا دماءهم لرب العالمين.
قلت: وقد اختلفت طريقة أهل السير في عد الخيل التي كانت للنبي صلى الله عليه وسلم، فمنهم من لم يلتفت إلى طريقة الجمع فيما تعددت الأسماء فيه من الخيول، كالسكب الذي كان اسمه قبل أن يشتريه: الضرس، أو اختلف في ضبط اسمه كاللحيف واللخيف والنجيب وكلها لواحد، وقد قيل في الضرس: الضريس، حتى أدخل بعضهم ما ركبه وليس له كالمندوب الذي استعاره صلى الله عليه وسلم من أبي طلحة يوم فزع أهل المدينة وقال فيه: إن وجدناه لبحرا، حتى بلغ بها بعضهم سبعا وعشرين فرسا، فذكر: السكب، واللحيف، والسبحة، والظرب- وفي بعض الروايات: الظراب- واللزاز، والمرتجز، والورد، والأبلق، وذا العقال، وذا اللمة، والمرتجل، والمرواح، والبحر، والسرحان، واليعسوب، واليعبوب، والضرس، والمندوب، والطرف، والنجيب، والأدهم، والشحاء، والسجل، وملاوح، والضريس- ذكره السهيلي- والكميت، ومسروح.
وسيأتي في أسماء سيوفه عند المصنف: ذو الجناح، فهذا مجموع ما ذكره ابن سيد الناس، ومغلطاي، والصالحي، ثم حكى ابن سيد الناس:
عن شيخه الحافظ أبي محمد الدمياطي الاتفاق على السبعة الأولى، وكذا ذكر الاتفاق عليها ابن القيم في الزاد، والحافظ العراقي ونظموا في ذلك أبياتا، فعن أبي الفضل عبد الرحيم العراقي:
خيل النبي عدة لم تختلف ... في السبع الاولى كلها مركوب