فهرس الكتاب
رسنا من صوف وشعر فرشتها به، ثم دعا بعباءة فثناها، ثم طرحها على ظهرها، ثم ركب وأردفني فسار هنيهة ثم حرك رأسه فقال: يا غلام لو اجتمع من في السماوات ومن في الأرض على أن ينفعوك بغير ما كتب الله لك لم يقدروا على ذلك، ولو اجتمع من في السماوات ومن في الأرض على أن يضروك بغير ما كتب الله لم يقدروا على ذلك، فقلت: يا رسول الله فكيف لي أن أكون على ذلك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك.
-وفيه أن الذي أهداه إياه ملك كسرى، قال الحافظ الدمياطي: وهذا بعيد، لأن كسرى مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر عامله على اليمن أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن سيد الناس في العيون: ولا يثبت- يعني: الحديث-؛ أما الصالحي فقال في سبل الهدى: يحتمل أن يكون الذي أرسلها ولد المقتول. اهـ، وهو بعيد أيضا.
قال الحاكم عقب إخراجه للحديث: هذا حديث كبير عال من حديث عبد الملك بن عمير، عن ابن عباس، إلّا أن الشيخين رضي الله عنهما لم يخرجا لشهاب ابن خراش ولا للقداح في الصحيحين. اهـ. وعلل الذهبي عدم إخراجهما؛ بأن القداح- قال أبو حاتم: - متروك، والاخر مختلف فيه، قال: وعبد الملك لم يسمع من ابن عباس فيما أرى.
قال أبو عاصم: في لفظ هذا الحديث نكارة، وقد روي طرفاه بأسانيد صحيحة وحسنة، فقد أخرج طرفه الأول أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم [/ 162] بإسناد على شرط الصحيح، من طريق محمد بن زياد، عن سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: أهدى النجاشي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة، فكان يركبها، وبعث إليه بقدح وكان يشرب فيه.
وأما طرفه الاخر فأخرجه الإمام أحمد في المسند [1/ 138، 303، -