فهرس الكتاب
قال: أسلم على أنّ لي الوبر ولك المدر؟ قال: لا، ثم قال: يا عامر أسلم، قال: أسلم على أن لي الوبر ولك المدر؟ قال: لا، قال: فولى وهو يقول: والله يا محمد لأملأنها عليك خيلا جردا، ورجالا مردا، ولأربطن بكل نخلة فرسا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهمّ اكفني عامرا واهد قومه.
فخرج، حتى إذا كان بظهر المدينة صادف امرأة يقال لها: سلولية، فنزل عن فرسه ونام في بيتها، فأخذته غدّة في حلقه، فوثب على فرسه وأخذ رمحه، وأقبل يجول وهو يقول: غدة كغدة البكرة وموت في بيت سلولية، فلم يزل تلك حاله حتى سقط عن فرسه ميتا.
قوله: «سلولية» :
أي: من بني سلول، وهي بنت ذهل بن شيبان، وزوجها مرة بن صعصعة أخو عامر الصحابي.
قوله: «حتى سقط عن فرسه ميتا» :
أخرجه من طريق المصنف: البيهقي في الدلائل [5/ 321] : أخبرنا أبو سعد: عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد رحمه الله قال ... فذكره شاهدا لما في صحيح الإمام البخاري الاتي.
تابعه عن الزبير بن بكار جماعة، منهم: ابن صاعد، والمحاملي وآخرون، حديثهم عند الدارقطني في المؤتلف والمختلف [1/ 397، 4/ 1976] ، وأبي نعيم في المعرفة [5/ 2645] ، والبغوي في الصحابة، فيما ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة [9/ 300] .
وأصله عند الإمام البخاري في الصحيح، كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع، قال الإمام البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال: حدثني أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خاله- أخ لأم سليم- في سبعين راكبا، وكان رئيس المشركين-