1142- ومنها: نداء الحجر والرمل وعراجين النخل إيّاه صلى الله عليه وسلم، روي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل هو وسهل بن حنيف وخالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري حائطا من حوائط بني النجار، فلما دخل ناداه حجر على رأس بئر لهم عليها السواني: السلام عليك يا رسول الله، اشفع إلى ربك أن لا يجعلني من حجارة جهنم التي يعذب بها الكفرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ورفع يديه: اللهمّ لا تجعل هذا الحجر من أحجار جهنم، ثم ناداه الرمل:
السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، ادع الله أن لا يجعلني من كبريت جهنم فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال: اللهم لا تجعل هذا الرمل من كبريت جهنم، فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من النخل نادته العراجين من كل جانب: السلام عليك يا رسول الله، وكل واحد منها يقول: خذ مني فأخذ منها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكل وأطعم، ثم دنا من العجوة، فلما أحسته سجدت، فبرّك عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: اللهم بارك عليها، وانفع بها.
1143- قال أبو سعد رحمه الله: فمن ثم روت العامة: أن الكمأة من المنّ، وماؤها شفاء للعين، وأن العجوة من الجنة.
(1143) قوله: «فمن ثم روت العامة» :
كان الأولى أن يقال: وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين، فقد أخرجاه في الصحيحين من حديث سعيد بن زيد.
وروي في العجوة وأنها من الجنة ضمن الكمأة أيضا وبعضهم يختصره من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وبريدة بن الحصيب، وابن عباس.
أما حديث أبي هريرة فأخرجه- من طرق عنه-: الإمام أحمد في مسنده [2/ 301، 305، 356، 357] ، وأبو محمد الدارمي في مسنده برقم 3008 فتح المنان، والترمذي في جامعه برقم 2066، 2068، والنسائي-