1160- وعن عمران بن حصين قال: كنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسرنا ذات ليلة، حتى إذا كان قرب السحر نزلنا فنمنا فما أيقظنا إلّا حر الشمس، فارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار غير بعيد، ثم نزل فدعا بوضوء، ثم نادى بالصلاة، فصلى بالناس، وإذا رجل معتزل لم يصل مع القوم، فقال له صلى الله عليه وسلم: ما منعك أن تصلي مع القوم؟ فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء، فقال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك.
ثم سار فشكى إليه الناس العطش، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا ورجلا آخر فقال: اذهبا وابغيا الماء، فانطلقا فلقيا امرأة بين سطيحتين- أو:
مزادتين- على بعير لها، فقالا لها: أين الماء؟ فقالت: عهدي بالماء أمس هذه الساعة، فقالا: انطلقي، قالت: إلى أين؟ قالا: إلى رسول الله، قالت: إلى هذا الذي يقال له الصابىء؟ قالا: هو الذي تعنين، فجاآ بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثاه بالحديث، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استنزلوها من بعيرها، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فأفرغ فيه من أفواه المزادتين- أو: السطيحتين- ثم أعاده في الإناء، ثم أعاده في أفواه المزادتين، ثم أطبق أفواههما، ثم نودي في الناس أن استقوا، وكان آخر ذلك أن أعطى ذلك الرجل الذي أصابته الجنابة إناء من ماء وقال: اذهب فأفرغه عليك، قال: وهي قائمة تنظر ما يفعل بمائها، (1160) قوله: «وعن عمران بن حصين» :
أخرجاه في الصحيحين، فأخرجه البخاري في التيمم، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء، رقم 344، واختصره برقم 348.
وأخرجه في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، برقم 3571، وأخرجه مسلم في المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيلها، رقم 682، وسيأتي في آيات إخباره صلى الله عليه وسلم بالحوادث والكوائن.