فهرس الكتاب
1177- وعن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فأصابهم عوز من طعام فقال: عندك شيء يا أبا هريرة؟، قلت: شيء من تمر في مزود لي، قال: جىء به فجئت بالمزود فقال: هات بنطعك، فجئت بالنطع فبسطته، فأدخل يده فقبض على التمر فإذا هو إحدى وعشرون تمرة، ثم قال: بسم الله، وجعل يضع كل تمرة ويسمي حتى أتى على التمر، فقال به هكذا- فجمعه-، فقال:
ادع فلانا وأصحابه، فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا، ثم قال: ادع فلانا وأصحابه فأكلوا وشبعوا وخرجوا، ثم قال: ادع فلانا وأصحابه، فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا، وفضل تمر، فقال لي: اقعد، فقعدت فأكل وأكلت، (1177) قوله: «وعن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة» :
أخرجه البيهقي أيضا [6/ 110] ، وأبو نعيم فيما ذكره السيوطي في الخصائص [2/ 241] .
وأخرج البيهقي في الدلائل [6/ 110- 111] ، وأبو نعيم برقم 342 وأبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم 140، والذهبي في السير [2/ 630- 631] ، من طريق أبي منصور، عن أبي هريرة قال: أصبت بثلاث مصائب في الإسلام لم أصب مثلهن: بموت النبي صلى الله عليه وسلم وكنت صويحبه، وقتل عثمان، والمزود، قالوا: وما المزود يا أبا هريرة؟ قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال: يا أبا هريرة، أمعك شيء؟ قال: قلت تمرا، في مزود معي، قال: جىء به، فأخرجت منه تمرا، فأتيته، قال: فمسّه، فدعا فيه ثم قال: ادع عشرة، فدعوت عشرة فأكلوا حتى شبعوا، ثم كذلك، حتى أكل الجيش كله وبقي من تمر المزود، قال: يا أبا هريرة إذا أردت أن تأخذ منه شيئا فأدخل يدك ولا تكبه، قال: فأكلت منه حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وأكلت منه حياة أبي بكر كلها، وأكلت منه حياة عمر كلها، وأكلت منه حياة عثمان كلها، فلما قتل عثمان انتهب ما في بيتي، وانتهب المزود، ألا أخبركم؟ أكلت أكلت منه أكثر من مائتي وسق. -