فهرس الكتاب
1184- وروى أبو صالح، عن أبي هريرة قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع فقال: اجمعوا زادكم، فجعل الرجل يجيء بالحفنة من التمر والحفنة من السويق، وطرحوا الأنطاع والأكسية، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده عليها ثم قال: كلوا، فأكلنا حتى شبعنا، وأخذنا في مزاودنا، ثم قال: أشهد أن لا إله إلّا الله وأني رسول الله، من جاء بها غير شاك فيها لم يحجب عن الجنة.
1185- وفي رواية: فأصابهم فيها شدة حتى هموا بنحر ظهورهم، ثم إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا رسول الله لو أنك أمرت الناس فجمعوا أزوادهم، فدعوت فيها بالبركة رجوت أن يبلغهم الله بها، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمعوا أزوادهم، فجمعوه على نطع- وكان شيئا تافها- فدعا فيها بالبركة، ثم أمرهم أن يأتوه رسلا، لا يتأخر بعضهم عن بعض، من غير مزاحمة، فاحتملوا من الزاد ما أرادوا وفضل فضلا وقالوا: والذي أكرمك بما أعطاك، ما ندري أهو الان أكثر أم حين أوتي- منه حتى صدروا عنه، وفي رواية أبي نعيم: فجعلوا يأكلون منه وهو يزيد حتى صدر أهل الخندق وإنه ليسقط من أطراف الثوب.
(1184) قوله: «وروى أبو صالح، عن أبي هريرة» :
أخرجه مسلم في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا، قال: لما كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة، قالوا: يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا فأكلنا وادّهنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افعلوا، فجاء عمر ... القصة التي سيوردها المصنف في السياق التالي، أخرجها مسلم بالشك من الأعمش عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد، وروي عن الأعمش أيضا من غير شك من حديث أبي هريرة.