فهرس الكتاب
فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده وقال: خذوا بسم الله، فأكلنا وشبعنا ثم رفعنا أيدينا، فقيل لأبي هريرة: كم كانت الصحفة حين فرغتم؟ قال: مثلها حين وضعت، إلّا أن فيها أثر الأصابع.
1189- وروى واثلة بن الأسقع قال: كنت أنا من أصحاب الصفة، قوله: «فأكلنا وشبعنا» :
وفيه قصة، قال أبو هريرة: أخطأني العشاء ذات ليلة مع النبي وأخطأني أن يدعوني أحد من إخواننا، فصلينا العشاء ثم أردت أن أنام فلم أقدر، وأردت أن أصلي فلم أقدر، فإذا رجل عند حجرة النبي فأتيته فإذا هو رسول الله يصلي، فصلى ثم استند إلى السارية التي كان يصلي إليها فقال: من هذا؟ أبو هر؟، قلت: نعم، قال: أخطأك العشاء معنا الليلة؟ قلت: نعم، قال: انطلق إلى المنزل فقل: هلموا الطعام الذي عندكم، فأعطوني صحفة فيها عصيدة بتمر فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فوضعتها بين يديه، فقال لي: ادع لي أهل المسجد، فقلت في نفسي: الويل لي مما أرى من قلة الطعام، والويل لي من العصيدة ... الحديث، لفظ الطبراني.
قوله: «مثلها حين وضعت» :
أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط [8/ 188] رقم 7383، قال الهيثمي في مجمع الزوائد [8/ 308] : رجاله ثقات.
وعزاه السيوطي في الخصائص [2/ 235] لابن أبي شيبة وابن سعد، وأبي نعيم.
(1189) قوله: «وروى واثلة بن الأسقع» :
أخرج حديثه من طرق عنه: الإمام أحمد في مسنده [3/ 490] ، وابن ماجه برقم 3276 بلفظ مختصر، والطبراني في معجمه الكبير [22/ 86، 90] رقم 208، 216، وأبو نعيم في الدلائل برقم 328، وصححه الحاكم في المستدرك من وجه آخر [4/ 116- 117] ، قال في مجمع الزوائد [8/ 305] : رواه الطبراني بإسنادين، وإسناده حسن.