فهرس الكتاب
فلم أزل أحلبها حتى أرويت الجيش كلهم وهم أربعمائة، ثم قال: يا سعد املكها، وما أراك تملكها، قال: واشتغلت عنها ثم لم أرها، قال: ألم أقل لك إنك لا تملكها، إن الذي جاء بها هو الذي ذهب بها.
-قال أبو عاصم: فيه أبو عامر صالح بن رستم حاله وسط، ولا أدري سمع الحسن منه أولا، وفي الباب عن نافع بن الحارث بن كلدة، فأخرج ابن سعد في الطبقات [1/ 179، 7/ 70- 71] ، ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة [5/ 2678- 2679] رقم 6411، والبيهقي في الدلائل [6/ 137] ، وابن السكن- كما في الخصائص [2/ 261] - عن نافع بن الحارث- وكانت له صحبة-: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في زهاء أربعمائة رجل، فنزل بنا على غير ماء، فكأنه اشتد على الناس ورأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل فنزلوا، إذ أقبلت عنز تمشي حتى أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم محددة القرنين، قال:
فحلبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأروى الجند وروي، ثم قال: يا نافع املكها، وما أراك تملكها- قال: فلما قال لي ذلك أخذت عودا فوكزته في الأرض، وأخذت رباطا فربطت الشاة فاستوثقت منها، قال: ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم ونام الناس ونمت، قال: فاستيقظت فإذا الحبل محلول، وإذ لا شاة، قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، قال قلت: الشاة ذهبت، قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا نافع أو ما أخبرتك أنك لا تملكها، إن الذي جاء بها هو الذي ذهب بها، قال ابن كثير: غريب جدّا متنا وإسنادا. -