فهرس الكتاب
فسمعه حذيفة بن اليمان فقام إليه فلبّبه، ثم أقبل يقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي قال، فقال: اشدد يدك به.
ثم علا رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، فاجتمع إليه ناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ألا إن الرب عزّ وجلّ واحد، وإن العربية اللسان الناطق، فمن تكلم بها فهو منهم، ألا وإن مولى القوم منهم، وابنه من أبنائهم، وابن ابنه من أنفسهم.
ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حذيفة: ما أصبح لقيس يا رسول الله؟
فقال: خلّ عنه، فإنه من أهل النار، يكفيهم عمله.
قال: فقتل يوم اليمامة مع مسيلمة الكذاب مرتدا.
(1330) - قوله: «فسمعه حذيفة بن اليمان» :
هكذا هو عندنا في الأصول، وعند الخطيب وابن عساكر أن الذي سمعه ولبّبه هو معاذ بن جبل.
قوله: «ألا إن الرب عزّ وجلّ واحد» :
لفظ الخطيب وابن عساكر: يا أيها الناس إن الرب رب واحد، وإن الأب أب واحد، وإن الدين دين واحد، ألا وإن العربية ليست لكم بأب ولا أم، إنما هي لسان، فمن تكلم بالعربية فهو عربي.
رواه أبو بكر الهذلي- وهو ضعيف- فاختلف عليه فيه.
رواه مرة عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أخرجه الخطيب في الرواة عن مالك- كما في سبل الهدى والرشاد [10/ 118- 119] -، ومن طريقه ابن عساكر [24/ 225] .
ورواه أبو بكر عن مالك مرة فقال: عن أبي سلمة مرسلا، لم يذكر أبا هريرة، أخرجه ابن عساكر في تاريخه [24/ 224] .