فهرس الكتاب
شرف آخر- 9 1358- ذكر الله عز اسمه فضله على الأنبياء ولم يقيّده بالتعظيم والتفخيم فقال حاكيا عن يوسف عليه السّلام: ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى النَّاسِ الاية.
وحكى عن سليمان عليه السّلام قوله عزّ وجلّ: هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ الاية.
وفي قصة داود عليه السّلام قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا الاية.
فلما جاء إلى صنيعه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا الاية.
وقال تعالى: إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا الاية.
فوصف الفضل مع محمّد صلى الله عليه وسلم بالكبير والعظيم إجلالا وتعظيما.
شرف آخر- 10 1359- وهو أن الأنبياء عليهم السّلام أرسلهم سبحانه وتعالى إلى طائفة وأمة فقال: إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحًا إِلى قَوْمِهِ الاية، وقال: وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُودًا الاية، وقال: وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحًا الاية، وقال: وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْبًا الاية، وقال: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (96) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ.
(1358) - قوله: «فوصف الفضل مع محمد بالكبير والعظيم» :
قال القاضي عياض في الشفاء: حارت العقول في تقدير فضله عليه، وخرست الألسن دون وصف يحيط بذلك أو ينتهي إليه.