فهرس الكتاب
لِي أَمْرِي الاية.
وقال عزّ وجلّ في حق نبيه: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ الاية.
شرف آخر- 22 1374- وهو أن الله تعالى ذكره قال: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) الاية، يعني: مثلا في الفضل أو عدلا في اسمه، ولم يقل ولم نجعل له من بعد، فقيل:
عبّر بالقبل دون البعد لما علم أنه يبعث بعد محمّد صلى الله عليه وسلم وهو أفضل البرية.
شرف آخر- 23 1375- وهو أنه سبحانه ذكر القسم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول من نفسه شيئا؛ في قوله تعالى: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (1) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى (2) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (3) .
ولم يبرئ غيره، كما قال: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ
(1375) - قوله: «ولم يبرئ غيره» :
قال القاضي عياض رحمه الله في الشفاء معلقا على هذه الايات: اشتملت هذه الايات على إعلام الله تعالى بتزكية جملته صلى الله عليه وسلم وعصمتها من الافات، فزكى فؤاده ولسانه وجوارحه، فأقسم تعالى بما أقسم به من عظيم قسمه على تنزيه المصطفى مما غمزته الكفرة به وتكذيبهم له، فأقسم عزّ وجلّ على هداية المصطفى، وتنزيهه عن الهوى، وصدقه فيما تلا، وأنه وحي يوحى أوصله إليه عن الله جبريل، وهو الشديد القوي، ثم أخبر تعالى عن فضيلته بقصة الإسراء. اهـ. بتصرف يسير.