فهرس الكتاب
شرف آخر- 62 1444- وهو ما أحدث الله تعالى في السماوات من انشقاق القمر وإقامة الرصد من الشهب المانعة للجن والشياطين من استراق السمع، حكى الله عنهم في قوله عزّ وجلّ: وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا (9) ، وانشقاق القمر يجيء في المعجزات.
شرف آخر- 63 1445- وهو أنه سبحانه زاده في النعم صلى الله عليه وسلم، فعلّمه الشكر زيادة على شكر الأنبياء، فقال فيما حكى الله تعالى عن إبراهيم عليه السّلام أنه قال:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ الاية، واقتصر على ذلك، ومدح نوحا فقال: إِنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا الاية، وعلّمه فقال:
فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ الاية.
ثم سوى الله بينه وبينهم فأعطاه ما أعطاهم فقال: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ الاية، ثم تمم له في مفتتح كتابه ب الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، فقال: وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الاية، وقال: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الاية، وقال: وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الاية.
(1444) - قوله: «وانشقاق القمر يجيء في المعجزات» :
تقدم باب المعجزات.