فهرس الكتاب
شرف آخر- 66 1448- قوله عزّ وجلّ: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا الاية، فهذا برهان ظاهر ودليل باهر على صدق القرآن، فإنه يقول هذا وهم يومئذ قليلون ذليلون يخافون ولا يخافون، فصار الأمر كما قال، فاستخلفهم في الأرض وملكهم على العباد، ومكن لهم في البلاد، وأعز لهم دينهم الذي ارتضى لهم وأبدلهم بعد الخوف أمنا يخافهم الأمم ولا يخافون أحدا إلّا الله ويعبدونه ولا يشركون به شيئا.
1449- ولما قدمت الروم منهزمة على هرقل بأنطاكية، قال لهم:
أخبروني ويلكم: هؤلاء الذين يقاتلونكم أليسوا بشرا مثلكم؟ قالوا: - إمارة أبي بكر وعمر لفي الكتاب: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثًا الاية، وقال لحفصة: أبوك وأبو عائشة واليا الناس بعدي، ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن عساكر في تاريخه [30/ 222] .
وأخرج ابن عساكر في تاريخه [30/ 222- 223] ، من حديث ميمون بن مهران في هذه الاية قال: أسر إليها أن أبا بكر خليفتي من بعدي.
وأخرج أيضا عن حبيب بن أبي ثابت نحوه، أسانيدها ليست بشيء.
قال أبو عاصم: هذه الأخبار وإن طابقت الواقع الذي أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم بوقوع كثير منه حتى كان الأمر كما أخبر، إلّا أن أسانيدها غير مستقيمة، فلا يستأنس بها ولا يفرح بها سيما وأنها مخالفة لما صح من تفسيرها. والله أعلم.
(1449) - قوله: «ولما قدمت الروم» :
هذه الجملة إلى قوله: صدقت، منثورة في الأصل ضمن ما فضله الله به النبي صلى الله عليه وسلم لا علاقة تربطها بما قبلها ولا بما بعدها، رأينا إثباتها هنا، وبالله التوفيق.