فهرس الكتاب
واسمه الأعظم، وخواتيم سورة البقرة وهي من كنز الرحمن، - قال الحافظ في الفتح: قال غير واحد: جوامع الكلم: القرآن، بقرينة قوله: بعثت، والقرآن هو الغاية في إيجاز اللفظ واتساع المعاني.
قوله: «واسمه الأعظم» :
أخرج ابن ماجه في الدعاء من سننه برقم 3859 من حديث أبي شيبة- مستور- عن عبد الله بن عكيم، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ذات يوم: يا عائشة هل علمت أن الله دلني على الاسم الأعظم الذي إذا دعي به أجاب؟ قالت: فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي فعلمنيه، قال: إنه لا ينبغي لك يا عائشة، قالت: فتنحيت وجلست ساعة، ثم قمت فقبلت رأسه ثم قلت: يا رسول الله علمنيه، قال: إنه لا ينبغي لك يا عائشة أن أعلمك، إنه لا ينبغي لك أن تسألي به شيئا من الدنيا ... الحديث.
قال الحافظ البوصيري: أبو شيبة لم أر من جرحه ولا من وثقه، وعبد الله بن عكيم وثقه الخطيب، وعده من الصحابة.
قلت: شواهده كثيرة، فقد ورد عن جماعة من الصحابة في إشارته صلى الله عليه وسلم لاسمه الأعظم جلّ وعلا.
فمنها: ما أخرجه الإمام أحمد وابن أبي شيبة، والترمذي والنسائي، وابن ماجه من حديث أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول:
اللهمّ إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك، المنان بديع السموات والأرض، ذو الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد دعا باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب.
صححه ابن حبان، والحاكم في المستدرك.
قوله: «وهي من كنز الرحمن» :
تقدم قريبا.