فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 2970

47-وخص صلى الله عليه وسلم بإسقاط المهر، فأبيح له البضع بلا بدل.

48-وبالنكاح بلا ولي ولا شهود، لأن الشهود يحتاج إليهم للاستيثاق وثبوت النسب، ولما يفارق الزنا، وكان صلى الله عليه وسلم معصوما عن مثل ذلك.

49-وحرم الله نكاح أزواجه على الخلق من بعده، فقال عزّ وجلّ:

وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا الاية.

-الشيخ أبي حامد: يشترط لظاهر قوله تعالى: أَنْ يَسْتَنْكِحَها، فاعتبر في جانبه النكاح، وقال الرافعي: إنه أرجح.

قال ابن الملقن: قال القضاعي في عيون المعارف: إن مما خص به صلى الله عليه وسلم إباحة الموهوب له خاصة، وهو أن يتزوجها بلفظ الهبة، وإباحة النكاح بغير مهر، ولا يستقر عليه إلّا بالدخول قال: وهذا ليس بجيد منه، وذكر هذه الخصوصية في قسم ما خص به دون الأنبياء من قبله ودون أمته تشريفا له وتعظيما لشأنه صلى الله عليه وسلم.

قوله: «بلا ولي ولا شهود» :

استدلوا على ذلك بما ذكره المصنف، واحتجوا لذلك أيضا بما أشكل على الصحابة من أمر صفية- وقصتها في صحيح مسلم- حين بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: لا ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد، وقالوا: إن حجبها فهي امرأته، وإن لم يحجبها فهي أم ولد، فلما أراد أن يركب حجبها فعرفوا أنه قد تزوجها.

قال ابن الملقن في الغاية: أما زينب فمنصوص عليها- يعني لقوله تعالى:

فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا زَوَّجْناكَها الاية، فدخل عليها بلا إذن بتزويج الله تعالى-.

قال: والخلاف في غير زينب.

وقد ذكر القضاعي هذه الحقيقة فيما خص به صلى الله عليه وسلم دون الأنبياء من قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت