فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 2970

قال بعض أهل النظر في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا الاية، قال: في هذه الاية دليل على أنه لا يجوز له صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بكافرة، لأنه سبحانه لم يرض لأزواجه أن يكن ممن يردن الحياة الدنيا وزينتها، فبأن لا يرض لهن الكفر والشرك من باب أولى، فكان في هذا ما دل على فضله صلى الله عليه وسلم على الأنبياء قبله إذ كانوا صلوات الله عليهم أجمعين غير ممنوعين من نكاح الكوافر، قال الله عزّ وجلّ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) الاية.

60-ومما خص به صلى الله عليه وسلم أن الواحدة من نسائه إذا أتت بفاحشة ضعف لها العذاب، قال أبو سعد: فذلك ستون خصلة باين بها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع الخلق. والله أعلم.

-* وأما حديث المسور بن مخرمة، فأخرجه الإمام أحمد في المسند [4/ 323، 332] ، والبيهقي في السنن الكبرى [7/ 64] ، والطبراني في معجمه الكبير [20/ 25، 27] رقم 30، 33، وصححه الحاكم [3/ 158] ، وقال الذهبي: صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت