فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 2970

63-ويحرم عليه صلى الله عليه وسلم صدقة الفريضة، وصدقة التطوع، وخائنة الأعين.

64-ولم يكن له صلى الله عليه وسلم إذا سمع بمنكر ترك النكير،

قوله: «ويحرم عليه صلى الله عليه وسلم صدقة الفريضة، وصدقة التطوع» :

استدل لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم للحسن رضي الله عنه: أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة، أخرجاه في الصحيحين، قال النووي رحمه الله في شرح مسلم تعليقا على قوله صلى الله عليه وسلم: إنا لا تحل لنا الصدقة: ظاهره تحريم صدقة الفرض والنفل، وقال الحافظ في الفتح: كان يحرم عليه صلى الله عليه وسلم صدقة الفرض والتطوع، كما نقل غير واحد منهم الخطابي الإجماع، قال: واختلف هل كان تحريم الصدقة من خصائصه صلى الله عليه وسلم دون الأنبياء أو كلهم سواء في ذلك؟.

قلت: قال ابن الملقن في الغاية: بالأول قال ابن عيينة، وبالثاني قال الحسن البصري.

قوله: «وخائنة الأعين» :

أعاد ذكرها المصنف، فقد أوردها قريبا فيما خص به صلى الله عليه وسلم في باب الجهاد، وتكلمنا عليها هناك.

قوله: «ولم يكن له صلى الله عليه وسلم إذا سمع بمنكر ترك النكير» :

قال الخيضري في اللفظ المكرم [1/ 114] : كان يجب عليه صلى الله عليه وسلم إذا رأى منكرا أن ينكره ويغيره، قال: ووجهه كما قال القاضي أبو الطيب في تعليقه: إنما كان ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم لشيئين: أحدهما: أن الله تعالى ضمن له النصرة والظفر، فقال تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ الاية، والثاني: أنه لو لم ينكره لكان يوهم ذلك أنه جائز وأن أمره بتركه منسوخ، قال: وكذلك علله ابن الصباغ في الشمائل. وانظر غاية السول لابن الملقن [/ 102] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت