فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 2970

1522- فكان النبي صلى الله عليه وسلم الخلف الصدق من أبيه، والذكر الباقي لأسلافه كما قال جلّ جلاله: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ الاية، أي: شرف لك وصيت لهم.

وقيل: الفرق بين الحبيب والخليل: قال الخليل: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ الاية، وقال للحبيب: وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الاية.

ويقال: الخليل: الذي يعبده على الخوف مثل إبراهيم عليه السّلام كان إذا صلّى سمع وجيب قلبه من ميلين، قال تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ الاية.

والحبيب الذي يعبده على المحبة والروية.

ويقال: الخليل الذي يقول: إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ الاية، (1522) - قوله: «أي: شرف لك» :

تقدم تخريجه في شرفه صلى الله عليه وسلم في القرآن، ووقع في نسخة: قضيت لهم، بدل: وصيت لهم.

قوله: «وجيب قلبه» :

أي خفقاته واضطرابه، وأصل الوجب: السقوط، والجبة: صوت الشيء إذا سقط كالهدّة.

قوله: «الذي يعبده على المحبة والروية» :

شاهده من السنة قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة وقد أشفقت عليه طول قيامه صلى الله عليه وسلم:

أفلا أكون عبدا شكورا، أخرجاه في الصحيحين، وقال تعالى:

وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا (79) الاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت