فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 2970

-وأما حديث جابر بن عبد الله، فعلقه الواحدي عقب حديث ابن مسعود، والزمخشري في الكشاف [2/ 447] ، وابن دحية في الايات البينات [/ 205] ، وهذا لفظ الواحدي: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد فيما بين أصحابه أتاه صبي فقال: يا رسول الله إن أمي تستكسيك درعا- ولم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلّا قميصه- فقال: من ساعة إلى ساعة يظهر، فعد وقتا آخر، فعاد إلى أمه فقالت: قل له إن أمي تستكسيك القميص الذي عليك، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم داره ونزع قميصه وأعطاه، وقعد عريانا، فأذن بلال للصلاة فانتظروه فلم يخرج، فشغل قلوب الصحابة، فدخل عليه بعضهم فرآه عريانا فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الاية.

قال الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف: لم أجده.

وأما حديث المنهال بن عمرو، فأخرجه ابن أبي حاتم معلقا في تفسيره [7/ 2327] رقم 13256، قال: بعثت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بابنها فقالت:

قل له اكسني ثوبا، فقال: ما عندي شيء، فقالت: ارجع إليه فقل له:

اكسني قميصك، فرجع إليه فنزع قميصه فأعطاه إياه، فنزلت: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ الاية.

قلت: له شاهد في الصحيح، فأخرج البخاري في الأدب من صحيحه، باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل من حديث أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ببردة فقالت: يا رسول الله أكسوك هذه، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجا إليها فلبسها، فرآها عليه رجل من الصحابة، فقال: يا رسول الله ما أحسن هذه فأكسنيها، فقال: نعم، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم لامه أصحابه، فقالوا:

ما أحسنت حين رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذها محتاجا إليها ثم سألته إياها وقد عرفت أنه لا يسأل شيئا فيمنعه، فقال: رجوت بركتها حين لبسها النبي صلى الله عليه وسلم لعلّي أكفن فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت