فهرس الكتاب
-وأخرج مسلم عن عمر قال: وافقت ربي في ثلاث: في الحجاب، وفي أسارى بدر، وفي مقام إبراهيم، ففي هذا الحديث خصلة رابعة.
قال: وفي تهذيب النووي: نزل القرآن بموافقته في أسرى بدر، وفي الحجاب، وفي مقام إبراهيم، وفي تحريم الخمر، فزاد خصلة خامسة، وحديثها في السنن ومستدرك الحاكم أنه قال: اللهمّ بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فأنزل الله تحريمها.
قال: وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي في أربع، نزلت هذه الاية: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) الاية، فلما نزلت قلت أنا: فتبارك الله أحسن الخالقين، فنزلت: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ، فزاد في هذا الحديث خصلة سادسة، وللحديث طريق آخر عن ابن عباس أوردته في التفسير المسند.
قال: ثم رأيت في كتاب فضائل الإمامين لأبي عبد الله الشيباني قال: وافق عمر ربه في أحد عشر موضعا، فذكر هذه الستة، وزاد سابعة قصة عبد الله بن أبي، قلت: حديثها في الصحيح عنه، قال: لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه، فقام إليه، فقمت حتى وقفت في صدره، فقلت: يا رسول الله أو على عدو الله ابن أبي القائل يوم كذا وكذا فو الله ما كان إلّا يسيرا حتى نزلت: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَدًا الاية.
وثامنا: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ الاية.
وتاسعا: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ الاية، قلت: هما مع آية المائدة خصلة واحدة، والثلاثة في الحديث السابق.
وعاشرا: لما أكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاستغفار لقوم قال عمر: سواء عليهم، فأنزل الله: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ الاية، قلت: أخرجه الطبراني عن ابن عباس.
الحادي عشر: لما استشار صلى الله عليه وسلم الصحابة في الخروج إلى بدر أشار عمر-