فهرس الكتاب

الصفحة 2472 من 2970

-يصلي عليّ، فقال عبد الله: يا رسول الله قد عرفت شرف عبد الله، وأنه أمرني أن أطلب إليك ثوبا تكفنه فيه وأن تصلي عليه، فأعطاه ثوبا من ثيابه وأراد أن يصلي عليه، فقال عمر: يا رسول الله قد عرفت عبد الله ونفاقه أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ قال: وأين؟

قال: إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

فإني سأزيده، فأنزل الله عزّ وجلّ: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ، وأنزل الله: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ، قال: ودخل رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأطال الجلوس فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا لكي يتبعه، فلم يفعل، فدخل عمر رضي الله عنه فرأى الرجل، فعرف الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقعده، فقال: لعلك آذيت النبي صلى الله عليه وسلم، ففطن الرجل فقام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد قمت ثلاثا لتتبعني فلم تفعل، فقال: يا رسول الله، لو اتخذت حاجبا فإن نساءك لسن كسائر النساء وهو طهر لقلوبهن، فأنزل الله عزّ وجلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى آخر الاية، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر فأخبره بذلك، قال: واستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر في الأسارى، فقال أبو بكر: يا رسول الله، استحيي قومك وخذ منهم الفداء، فاستعن به، وقال عمر بن الخطاب: اقتلهم، فقال: لو اجتمعتما ما عصيناكما، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول أبي بكر، فأنزل الله عزّ وجلّ:

ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ، قال: ثم نزلت: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) إلى آخر الايات، فقال عمر: تبارك الله أحسن الخالقين، فأنزلت: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد [9/ 68] : فيه أبو عبيدة بن فضيل بن عياض وهو لين، وبقية رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت