فهرس الكتاب

الصفحة 2527 من 2970

حجة الوداع، حتى إذا كنا بغدير خم نودي فينا: الصلاة جامعة، وكسح للنبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي فقال: ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى، قال: أليس أزواجي أمهاتهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإن هذا المولى من أنا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.

قال: فلقيه عمر بعد ذلك فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.

-أحمد في مسنده [4/ 281] ، وعبد الله في زوائده على المسند [4/ 281] ، وابن ماجه في مقدمة السنن برقم 116، والشجري في أماليه [1/ 145] جميعهم من حديث علي بن زيد بن جدعان- ممن يعتبر به- عن عدي بن ثابت، عن البراء به مرفوعا.

وله إسناد آخر فأخرج النسائي في خصائص علي بن أبي طالب من حديث شريك، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول على منبر الكوفة: إني أنشد الله رجلا- ولا أنشد إلّا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم- سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه ... الحديث قال: قال شريك: فقلت لأبي إسحاق: هل سمعت البراء بن عازب يحدث بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.

قال أبو عاصم: وقد طعن قوم في حديث من كنت مولاه فعلي مولاه، منهم الشيخ ابن تيمية رحمه الله حتى ذهب إلى أنه مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا بلا شك من الأوهام التي لا يسلم منها البشر، غير أن جماعة تبعوه في ذلك لكون مثله قدوة، ولم يتثبتوا، وقد قال الحافظ الذهبي في السير والتذكرة:

الحديث ثابت بلا ريب، ولما بلغ ابن جرير أن ابن أبي داود تكلم في حديث غدير خم عمل كتاب الفضائل، وتكلم في تصحيحه، وقد رأيته مجلدا ضخما في طرق الحديث، فاندهشت له ولكثرة طرقه. اه. وتقدم قول الحافظ أن ابن عقدة استوعب طرقه في مؤلف مفرد، وأكثر أسانيدها صحيح أو حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت