-في تاريخه [29/ 288] من طريق مسلم بن خالد الزنجي قال: أخبرني ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قال ابن عباس: لما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته في الشعب أتى أبي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد ما أرى أم الفضل إلّا قد اشتملت على حمل، فقال: لعل الله أن يقر أعيننا منها بغلام، فأتي بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في خرقتي فحنكني.
قال مجاهد: لا نعلم أحدا حنك بريق النبي صلى الله عليه وسلم غيره.
قال في مجمع الزوائد [9/ 275] : رجاله وثقوا، وفيهم ضعف.
قلت: له شاهد بإسناد معضل، فأخرج يعقوب بن سفيان في المعرفة [1/ 541] ، ومن طريق ابن عساكر [29/ 288- 289] ، والطبراني في معجمه الكبير [10/ 286- 287] رقم 10565 من حديث سعيد بن عبد العزيز، عن داود بن علي قال: حملت أم الفضل في الشعب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأرجو أن تبيض وجوهنا بغلام، قال: فولدت عبد الله بن عباس.
وأحسن منه ما أخرجه الطبراني أيضا [10/ 289- 290] رقم 1058 من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن طاوس، عن ابن عباس قال: حدثتني أم الفضل بنت الحارث قالت: بينا أنا مارة والنبي صلى الله عليه وسلم في الحجر فقال: يا أم الفضل، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: إنك حامل بغلام، قالت: كيف وقد تحالفت قريش ألا يولدون النساء؟ قال: هو ما أقول لك، فإذا وضعتيه فائتيني به، فلما وضعته أتت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه عبد الله، والباه من ريقه ثم قال: اذهبي به فلتجدنه كيسا، قالت: فأتيت العباس فأخبرته فتلبس ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم- وكان رجلا جميلا مديد القامة- فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قام إليه فقبل ما بين عينيه، ثم أقعده عن يمينه ثم قال: هذا عمي، فمن شاء فليباه بعمه، فقال العباس: بعض القول يا رسول الله، قال: ولم لا أقول وأنت عمي، وبقية آبائي والعم والد؟.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [9/ 276] : إسناده حسن.