فهرس الكتاب
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إلى قوله تعالى: ظِلًّا ظَلِيلًا.
-قال: وعقد لهم لواء فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة، وذلك عند خمس وخمسين من سورة النساء.
2640- قال: وقد كان ضعفاء المؤمنين وصعاليك المسلمين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إنك تكون في الدرجات العلى مع النبيين حيث لا يراك أحد، فأنزل الله تعالى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ الاية.
حتى إذا كان يوم القيامة عقد لواء، ونادى المنادي: أين من أطاع الله والرسول؟ فيعرف القوم صفتهم فيقولوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ قال: إن ربكم يقول: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا.
(2640) - قوله: قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم»:
أخرج الطبراني في معجمه الكبير [12/ 86- 87] رقم 12559 من حديث عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني لأحبك حتى إني لأذكرك، فلولا أني أجيء فأنظر إليك ظننت أن نفسي تخرج، فأذكر أني إن دخلت الجنة صرت دونك في المنزلة فشق ذلك عليّ، وأحب أن أكون معك في الدرجة، قال: فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فأنزل الله عزّ وجلّ: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ الاية، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاها عليه.
وقد روي في سبب نزولها نحو هذا عن أصحاب ابن عباس بأسانيد وألفاظ يراجعها من شاء في مظانها من كتب التفسير والدر المنثور.