فهرس الكتاب

الصفحة 2717 من 2970

قال: فيعرف صفته، فيقوم فيقول: لبيك داعي ربنا، لم دعوتني؟

قال: إن الله قضى على نفسه للذين آمنوا وعملوا الصالحات:

إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ إلى قوله تعالى: وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا، وضرب الله مثلك ومثل أخيك في سورتين من القرآن.

قال: فيتبع لواءه حتى يدخل منازله التي أعد الله له في الجنة، فلما دخلها مكث أخوه الكافر بعده يسيرا ثم مات فدخل النار، فبينا هو في الجنة يذكر فقال: إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ. يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ، فذلك قوله عزّ وجلّ: قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي يقول: لولا الإسلام لَكُنْتُ اليوم معك مِنَ الْمُحْضَرِينَ في النار.

قال الكافر: أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى تمنى الموت لما هو فيه من أليم العذاب وشدة العقاب.

قال المؤمن: لا ونحن أيضا لسنا بمعذبين أبدا.

قال الكافر: إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ.

-فصلى ما شاء الله أن يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه، ثم قال: اللهمّ إن فلانا- يعني شريكه الكافر- اشترى أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا بألف دينار، ثم يموت ويتركها غدا، اللهمّ وإني أشتري منك بهذه الألف دينار أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا في الجنة ثم أصبح فقسمها للمساكين.

ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن: ما صنعت، أضربت به في شيء، أتجرت به؟ قال: لا، فما صنعت أنت؟ قال: كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت